الشيخ علي الكوراني العاملي

321

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

عدي : وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز ، ولئن طالت بكم حياة سترون ما قال أبو القاسم ( ( صلى الله عليه وآله ) ) . 2 - واستخلف النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) على المدينة فلغط المنافقون ! في المسترشد لمحمد بن جرير الطبري الشيعي / 443 : « وكان سبب تخلف علي ( عليه السلام ) عنه أن تبوك بعيدة عن المدينة فلم يأمن الرسول ( ( صلى الله عليه وآله ) ) العرب أن يصيروا إليها ، إذ كان قد وترهم وسفك دماءهم . وأخرى أنه علم ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أنه لا يكون هناك قتال . وخرج في جيش يُروى أنهم كانوا أكثر من أربعين ألف رجل ، وخلَّف بالمدينة جيشاً وهو علي ( عليه السلام ) وحده . فحصن الله عز وجل به المدينة وعفف به حرمهم ، فتكلم فيه المنافقون وقالوا ما خلفه إلا استثقالاً له ! فلحق علي رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فقال : يا رسول الله زعم المنافقون أنك خلفتني استثقالاً لي ؟ فتضاحك رسول الله ثم أمر فنودي في الناس كلهم فاعصوصبوا وتجمعوا ، فقال ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : يا أيها الناس ما فيكم من أحد إلا وله خاصة من أهله ، ألا إن علياً مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ! فصار علي من النبي ( عليه السلام ) بذلك المكان الذي أردوا أن يضعوا منه ، بمنزلة هارون من موسى في أسبابه كلها ، إلا ما استثناه من النبوة . ولا أحسبهم يأتون بمثلها في أحد من العالمين » . وفي المناقب لمحمد بن سليمان : 1 / 523 : « عن الحارث بن ثعلبة قال : قلت لسعد بن أبي وقاص : هل شهدت لعلي منقبة ؟ قال : شهدت لعلي أربع مناقب ، لأن يكون لي إحداهن أحب إلي من الدنيا وما فيها . . والخامسة خرج رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في غزوة تبوك فخلف علياً في أهله فقالت قريش استثقله ! فجاء علي فأخذ بغرز الناقة وقال : يا رسول الله إني لخارج معك وتابعك ، زعمت قريش أنك استثقلتني ! فقال : هل منكم إلا وله خاصة من أهله ؟ أنت مني بمنزلة هارون من موسى » .